محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
114
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
وقد وقع اختلاف كثير في موضع قبره ، وقد رأيت في ( كتاب ) منهاج الطالبيين تاريخ هارون ( 1 ) قال : دفن ( أمير المؤمنين ) بزاوية الجامع بالكوفة . وقيل حمل إلى سمرقند ودفن إلى جنب ابن عمه قثم بن العباس ؟ وقيل : كان مدفونا بجامع الكوفة فاستخرجه الحجاج بن يوسف ودفن حيث لا يعلمون . وقال أبو نعيم : نقل إلى المدينة . وقيل إن الرشيد خرج يوما إلى الصيد فأتى إلى موضع قبره الان فأرسل فهدا على صيد فتبع الفهد الصيد إلى موضع القبر فوقف ولم يتجاوزه فعجب الرشيد من ذلك ف ( أ ) حضر إليه رجل ؟ وقال : يا أمير المؤمنين ( مالي من الكرامة ) إن دللتك على قبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟ قال : كل كرامة . قال : هذا قبره . قال : من أين علمت ؟ قال : كنت أخرج ( إليه ) مع أبي فيزوره ، وأخبرني أنه كان يجئ مع جعفر الصادق فيزوره ، وأن جعفرا كان يجئ ( مع أبيه محمد الباقر فيزوره ، وأن محمدا كان يجئ ) مع علي بن الحسين فيزوره ، وأن الحسين أعلمهم أن هذا قبره . فتقدم الرشيد بأن يحجر ويبنى عليه ، فكان أول من بنى ( عليه ) هو ، ثم تزايد البناء . ( وروى الخطيب في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ بغداد : ج 1 ، ص 136 ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أنبأنا عبد الله بن إسحاق الخراساني قال : أنبأنا زيد بن طريف قال : أنبأنا إسماعيل بن موسى قال : أنبأنا أبو المحياة ) : قال : لما حفر خالد بن عبد الله أساس دار يزيد ابنه استخرجوا شيخا مدفونا أبيض الرأس واللحية ، فقال ( الحفار ) : أتحب أن أريك علي بن أبي طالب ؟ فكشف لي ؟ فإذا بشيخ أبيض الرأس واللحية كأنما دفن بالأمس طري - وزاد في الحديث إسماعيل بن بهرام ؟ - فقال : يا غلام علي بحطب ونار ! ! ! فقال الهيثم بن العريان : أصلح الله الأمير ليس يريد منك القوم هذا كله . فقال : يا غلام علي بقباطي . ( فجئ بها ) فلفه فيها وحنطه وتركه مكانه . قال أبو زيد بن طريف : هذا الموضع بحذاء باب الوراقين مما يلي قبلة المسجد
--> ( 1 ) كذا في أصلي ، ولم أطلع بعد على كتاب منهاج الطالبيين تاريخ هارون ؟